مجمع البحوث الاسلامية
544
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
وقرأ قتادة ( كفر ) أي جزاء للكافرين ، وقرأ الحسن ( جزاء ) بالكسر ، أي مجازاة . ( 4 : 38 ) الفخر الرّازيّ : جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ يحتمل وجوها : أحدها : أن يكون نصبه بقوله : ( حملناه ) أي حملناه جزاء ، أي ليكون ذلك الحمل جزاء الصّبر على كفرانهم . ثانيها : أن يكون بقوله : تَجْرِي بِأَعْيُنِنا لأنّ فيه معنى حفظنا ، أي ما تركناه عن أعيننا وعوننا جزاء له . ثالثها : أن يكون بفعل حاصل من مجموع ما ذكره ، كأنّه قال : « فتحنا أبواب السّماء وفجّرنا الأرض عيونا وحملناه ، وكلّ ذلك فعلناه جزاء له » . وإنّما ذكرنا هذا ، لأنّ الجزاء ما كان يحصل إلّا بحفظه وإنجائه لهم ، فوجب أن يكون ( جزاء ) منصوبا بكونه مفعولا له بهذه الأفعال . ( 29 : 39 ) السّمين : ( جزاء ) منصوب على المفعول له ، ناصبه ( فَفَتَحْنا ) القمر : 10 ، وما بعده . وقيل : منصوب على المصدر إمّا بفعل مقدّر ، أي جازيناهم جزاء ، وإمّا على التّجوّز بأنّ معنى الأفعال المتقدّمة جازيناهم بها جزاء . ( 6 : 227 ) الشّربينيّ : ( جزاء ) منصوب بفعل مقدّر ، أي أغرقوا انتصارا . ( 4 : 146 ) لاحظ « ك ف ر » . 9 - هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ . الرّحمن : 60 قتادة : قال : عملوا خيرا فجوزوا خيرا . ( الطّبريّ 27 : 353 ) أبو حنيفة : قال : هي مسجّلة للبرّ والفاجر . ( الطّبريّ 27 : 353 ) الطّبري : هل ثواب خوف مقام اللّه عزّ وجلّ لمن خافه ، فأحسن في الدّنيا عمله ، وأطاع ربّه ، إلّا أن يحسن إليه في الآخرة ربّه ، بأن يجازيه على إحسانه ذلك في الدّنيا ، ما وصف في هذه الآيات من قوله : وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ إلى قوله : كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ الرّحمن : 46 - 57 . ( 27 : 153 ) الطّوسيّ : معناه ليس جزاء من فعل الأعمال الحسنة وأنعم على غيره إلّا أن ينعم عليه بالثّواب ويحسن إليه . ( 9 : 482 ) الفخر الرّازيّ : وفيه وجوه كثيرة حتّى قيل : إنّ في القرآن ثلاث آيات ، في كلّ آية منها مئة قول : الأولى : فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ البقرة : 152 . الثّانية : إِنْ عُدْتُمْ عُدْنا الإسراء : 8 . الثّالثة : هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ . ولنذكر الأشهر منها والأقرب . أمّا الأشهر فوجوه : أحدها : هل جزاء التّوحيد غير الجنّة ، أي جزاء من قال : « لا إله إلّا اللّه » إدخال الجنّة ؟ ثانيها : هل جزاء الإحسان في الدّنيا إلّا الإحسان في الآخرة ؟ ثالثها : هل جزاء من أحسن إليكم في الدّنيا بالنّعم وفي العقبى بالنّعيم إلّا أن تحسنوا إليه بالعبادة والتّقوى ؟ وأمّا الأقرب فإنّه عامّ ، فجزاء كلّ من أحسن إلى غيره أن يحسن هو إليه أيضا . [ ثمّ أدام البحث في الإحسان ، فلاحظ « الإحسان » ] ( 29 : 131 )